مجد الدين ابن الأثير
مقدمة 115
البديع في علم العربية
يقول : " وقال الفارسي : نون التوكيد لا تدخل النفي ، وأنشد معترضا : قليلا به ما يحمدنّك وارث * إذا نال مما كنت تجمع مغنما وقال : إنما دخلت النون ها هنا حملا على المعنى . . " « 1 » . إن ما تحدّثنا عنه من مصادر الكتاب هي ما يظهر لكل مطلع ، وهي ليست مصادر أساسية ؛ لأنه من الممكن أن تكون الآراء والنقول التي مرت وغيرها من نصوص الكتاب منقولة من غير مصادرها الأصليّة ، وقد نبهنا فيما مضى على بعض النماذج من ذلك ، وكتاب " البديع في علم العربيّة " ، له مصادر أساسيّة اعتمد عليها واستقى منها مادته العلمية من أهمها : 1 - كتب شيخه ابن الدهان : وابن الدهان تلميذ الرمانيّ ، وسيبويه عصره ، كمال قال العماد الأصفهاني « 2 » ، وقال عنه ابن خلكان : ( وكان في زمن أبي محمد المذكور ببغداد من النحاة ابن الجواليقي وابن الخشاب وابن الشجريّ ، وكان الناس يرجحون أبا محمد المذكور على الجماعة المذكورين مع أنّ كل واحد منهم إمام ) « 3 » . ولكنه كما قال عنه ياقوت الحمويّ : ( وكان مع سعة علمه سقيم الخط ، كثير الغلط ، وهذا عجيب منه ) « 4 » . وقد اعتمد ابن الأثير على كتب شيخه ، وفي مقدمتها ( الغرة في شرح اللمع ) في الأبواب الآتية : النكرة والمعرفة - المقصور والممدود - التصغير - النسب - الاستفهام - الموصول والصلة - الممنوع من الصرف - العدد -
--> ( 1 ) 1 / 664 . ( 2 ) ص : 64 . ( 3 ) وفيات الأعيان ( 2 / 382 ) . ( 4 ) معجم الأدباء ( 11 / 222 ) .